عمري خمسة وأربعين عامًا، أم مطلقة لسبعة أطفال، أعمل ليل نهار فقط كي لا ينام أحد أطفالي جائعًا، ومع ذلك كنت أحمل كل مساء طبق عشاء إضافي إلى أكثر رجل عجوز مكروه ووحيد في حارتنا. الجميع ظن أنني فقدت عقلي، لكن بعد وفاته اكتشف أبناؤه الثلاثة شيئًا لم يكونوا مستعدين له أبدًا. أعيش في حي شعبي قديم داخل باب الوادي، حيث البيوت متلاصقة كأنها تتكئ على بعضها خوفًا من السقوط، وحيث تنتشر الأخبار أسرع من خطوات الناس. في آخر الزقاق كان هناك بيت أصفر باهت، جدرانه مليئة بتشققات طويلة كأنها ندوب قديمة، يسكنه رجل عجوز يُدعى الحاج مصطفى بن عمار، تجاوز الثمانين بقليل ويعيش وحيدًا منذ سنوات طويلة. كان أهل الحي يهابونه أكثر مما يحترمونه، دائم الصراخ، حاجباه معقودان، وعصاه لا تفارق يده. إذا لعب الأطفال قرب بابه...
Même ressenti · نفس الإحساس
😮 قال زوجي إنه سئم من الإنفاق عليّ... فوضعت ملصقًا على كل شيء كنت أشتريه بنفسي. قال فهد ذلك في المطبخ بثقة كبيرة: “يا أميرة، من هذا الشهر كل واحد منا سيتولى مصاريفه بنفسه. بصراحة أنا تعبت من الإنفاق عليكِ”. كنت أفرم الكزبرة لتحضير الغداء، وكان صوت السكين يطرق لوح التقطيع بإيقاع هادئ، بينما لم يكن يُسمع في المكان سوى أزيز الثلاجة الخافت وفقاعات القدر على الموقد. لم أصرخ، ولم أبكِ، ولم أتوقف حتى عن التقطيع، بل أجبته بهدوء: “ممتاز جدًا”. رمش فهد باستغراب واضح، فقد كان يستعد لعاصفة لكنه تلقى هدوءًا لم يكن يتوقعه. قال: “ممتاز؟” فأجبته: “نعم، فصل المصاريف أمر عصري وعادل ويجعل كل شيء واضحًا. نبدأ من الغد”. ظل فمه مفتوحًا لثوانٍ طويلة. كان زوجي مهندسًا مدنيًا يعمل في شركة مقاولات كبيرة في...
1492 réactions
Lire la suite →والله يا جماعة، عمري ما كنت نتخيل بلي يجي نهار ونحكي قصتي للناس كامل، بصح اليوم قررت نحكيها. يمكن تكون سبب باش بنت تنقذ روحها قبل ما تطيح في نفس الغلطة لي طحت فيها أنا، ويمكن تكون صفعة لكل أب وأم مشغولين على أولادهم وماهمش حاسين واش راه صاري في حياتهم. أنا اسمي سارة، بنت من عائلة بسيطة من الغرب الجزائري. بابا كان يخدم من الصباح حتى الليل في ورشة صغيرة، ويما كانت امرأة طيبة تخاف ربي وتعيش غير لأولادها. كنا عائلة بسيطة بصح عايشين بالستر والمحبة. كنت البنت الكبيرة وعندي زوج خوتي صغار. ومن صغري كنت متفوقة في الدراسة. الأساتذة كامل كانوا يقولوا لبابا: “بنتك عندها مستقبل كبير.” وبابا كان يفرح بالكلمة هذي أكثر من أي حاجة أخرى. كان يحلم يشوفني طبيبة ولا مهندسة، وكان يقول لكل...
994 réactions
Lire la suite →في صباح جنازة أبي، قال المغسل إن المرحوم يرفض أن يترك ما في قبضة يده حتى بعد موته. ساد الصمت بين الحاضرين، لكن زوجي شحب وجهه فجأة وطلب منهم أن يتركوا القبضة كما هي ويكملوا تجهيز الجثمان. وقتها لم أفهم سبب خوفه من يد رجل فارق الحياة قبل ساعات، خصوصًا أنه كان يرفض منذ الصباح أن أراه للمرة الأخيرة. وقفت خارج غرفة الغسل وأنا أضم عباءتي حول جسدي المرتجف. كنت أسمع الهمسات تتصاعد من الداخل، بينما كان زوجي يكرر أن الوقت تأخر وأن علينا الإسراع في الدفن قبل صلاة العصر. منذ لحظة وصول خبر الوفاة، كنت أشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث. كان البيت ممتلئًا بالأقارب، رجال يدخلون ويخرجون، ونساء يقرأن القرآن بصوت منخفض، وأكواب الشاي تنتقل بين الأيدي، لكن وسط كل ذلك كنت أشعر وكأنني وحدي، وكأن الجميع يعرف…
944 réactions
Lire la suite →