#075Docteure Es-Sabr
لم يحضر أحد من عائلتي يوم مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة بي، لا أبي الذي كنت أحلم منذ طفولتي أن أراه جالسًا في الصف الأول وهو يصفق لي بفخر، ولا أمي التي كانت تردد دائمًا أمام الناس أنها تتعب وتسهر من أجلي، ولا حتى أخي الأصغر الذي كانت العائلة كلها تعتبره مستقبل البيت وسنده ورجله الذي سيُرفع به الرأس يومًا ما. وقفت وحدي في ذلك اليوم، أرتدي عباءة التخرج وأحمل شهادتي بين يدي، بينما كانت القاعة مليئة بالفرح والضحك والورود، وكان الآباء والأمهات يلتقطون الصور مع أبنائهم بعد سنوات طويلة من التعب والانتظار. أما أنا فكنت أتنقل بعيني بين الوجوه كل لحظة، أبحث عن وجه أعرفه، عن شخص واحد فقط جاء من أجلي، لكنني في كل مرة كنت أكتشف الحقيقة نفسها… أنني وحدي تمامًا. انتهى اليوم، وانفضت القاعة، وعاد الجميع…
2361