#094L’Anonyme
والله ما زالت القصة صارت اليوم مع العشية. كنا كامل قاعدين مرتاحين في الدار، أنا وبابا وخاوتي وخواتاتي المتزوجات، نشربو القهوة ونتبادل أطراف الحديث. مرّ موكب عرس أمام البيت، تعالت الزغاريد وأصوات منبهات السيارات، ولم ننتبه كثيرًا للأمر، لأننا نسكن قرب الطريق الرئيسية وهذا المشهد يتكرر كثيرًا. بعد قليل خرج أبي، ثم عاد مع أذان المغرب وملامحه مختلفة تمامًا. كانت عيناه ممتلئتين بالدموع، وبدا عليه حزن شديد لم نعهده فيه من قبل. حاولت أمي أن تعرف ما حدث، لكنه انفجر بالبكاء أمامنا. تجمدنا جميعًا في أماكننا من شدة الصدمة. وبعد لحظات عرفنا السبب... ذلك الموكب الذي مرّ أمام منزلنا لم يكن موكبًا عاديًا، بل كان موكب زفاف أبناء عمّاتي، شقيقتي والدي. تخيلوا أن ابني عمّتين مختلفتين كانا يحتفلان...
254