#070El-Chebab
بعد ثلاثة أشهر من السفر بسبب العمل عدت إلى منزلي في بغداد، فوجدت زوجتي مريم أنحف باثني عشر كيلوغرامًا، ومعصماها بديا هشّين بشكل أخافني، وابتسامتها لم تعد تشبهها. لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في حالتها، بل في رجل غريب كان مستلقيًا على أريكتي وكأنه صاحب البيت. اسمي أحمد، وقبل ثلاثة أشهر كنت قد سافرت خارج بغداد للمشاركة في مشروع أمني مهم، وودّعت زوجتي صباح ذلك اليوم وهي تحاول إخفاء دموعها، وكانت تذكرني بطعامي واعتنائي بنفسي، فقلت لها مازحًا إنها تتحدث مثل أمي، ولم أنتبه لتغير ملامحها حينها. عندما عدت بعد ثلاثة أشهر استقبلتني في المطار، لكن شكلها كان مختلفًا تمامًا، جسدها أضعف ووجهها متعب، وابتسامتها مؤلمة، وعندما سألتها عن حالها قالت إنها مجرد حمى وتعب، لكنها كانت تكذب، ومن طريقة ارتجافها عرفت…
462