#065Le Poète Maudit
توسلت إليّ ابنتي ألا أسافر في رحلة العمل تلك، ثم همست وهي ترتجف: “يا أبي… كلما غادرت البيت تأخذني جدتي إلى مكان غريب وتطلب مني ألا أخبرك.” عندها ألغيت سفري فورًا ولم أخبر أحدًا بما فعلت، وقررت أن أراقب ما يحدث بنفسي. وفي الساعة التاسعة صباحًا رأيت حماتي تمسك بيد ابنتي وتغادر بها المنزل، فتبعتها حتى عرفت إلى أين كانت تأخذها ثم طلبت المساعدة فورًا. كان من المفترض أن أسافر إلى بغداد مع شروق الشمس لحضور مؤتمر إعلامي، لكن ابنتي قالت لي شيئًا جعل الرحلة كلها تفقد أهميتها، وكانت حقيبتي موضوعة قرب الباب منذ الفجر، وبطاقة المؤتمر مطبوعة، وملاحظاتي مرتبة بعناية بجوار المفاتيح، وكل شيء في صباح ذلك الثلاثاء كان يبدو طبيعيًا، روتين حياة يومية يمنحك وهم الأمان، كانت رائحة القهوة العربية تعبق في المطبخ…
1721