#097L'Angoissée
ابني كان يأخذني إلى فرنسا لأقضي سنوات تقاعدي هناك، لكن في مطار بغداد الدولي دسّت حفيدتي ذات الثماني سنوات ورقة صغيرة في يدي وهمست: «اهربي». فتظاهرت بألم شديد في معدتي واستدرت عائدة نحو مخرج المطار. كان ابني حيدر يأخذني إلى فرنسا لكي “أستمتع بسنوات تقاعدي”، وبينما كنا ننتظر إنهاء إجراءات السفر في مطار بغداد الدولي، وضعت حفيدتي مريم، ذات الثماني سنوات، ورقة مطوية داخل كفي وهمست بصوت خافت: «جدتي، اقرئيها عندما لا يكون أبي ينظر إليكِ». لم تمنحني فرصة لأسألها أي شيء، بل خفضت رأسها وكأنها ارتكبت جريمة كبيرة. أما حيدر، فكان يقف قرب موظف شركة الطيران يقلب جوازات السفر بين يديه، بتلك الابتسامة التي كان يستخدمها دائمًا عندما يكون هناك شهود من حوله. قال لي: «أمي، هيا بنا، بقي القليل فقط وننهي…
215