···À L'ÉCOUTE

Algerianos

← Tout le fil

Confession #025

#025Khalti El-Houma

تركت ابنتي ابنها مصطفى، البالغ من العمر خمس سنوات والمصاب بالتوحّد، عندي جالسًا على أرضية غرفة الضيوف يرتب سياراته الصغيرة في صف مستقيم كعادته، ثم غادرت وهي تؤكد أنها ستعود بعد أيام قليلة. بعد يومين فقط، اتصلت وقالت ثماني كلمات غيّرت حياتي إلى الأبد: “اتركيه عندك… لم أعد قادرة على تحمّل الأمر”. أغلقت الخط قبل أن أتمكن من الرد، أما مصطفى فلم يلتفت حتى، وظل يضع سياراته الواحدة بجوار الأخرى بالدقة نفسها التي اعتاد عليها. لم يكن يعلم أن أمه قد تخلّت عنه للتو. وقفت ممسكة بالهاتف لوقت طويل، ولا أعرف كم مر من الوقت، لكن كل ما أعرفه أن حفيدي كان في الخامسة من عمره، لا يتحدث إلا نادرًا، ولا ينظر مباشرة إلى أعين الآخرين، وكان يغطي أذنيه كلما مرت شاحنة كبيرة بالقرب من المنزل. أما أمه فقد تركته وراءها…

125812